صلاح أبي القاسم

391

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

إياه ) ، وظاهرا مضافا إلى مضمر نحو : ( نفسك نفسك ) ، والمحذر المعطوف عليه لا يكون في الأغلب إلا ضميرا منفصلا مخاطبا ، نحو : ( إياك والأسد ) ، وظاهرا مضافا إلى مخاطب ، نحو : ( رأسك والحائط ) ، وقد يأتي قليلا للمتكلم نحو : ( إياي والشر ) ، وأقل منه الغائب نحو قولهم : ( إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإياه الشوابّ ) « 1 » والأكثر أن يكون ما بعد الواو موافقا للضمير في الخطاب والتكلم وقد يختلفان ، نحو قول عمر : ( إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب ) « 2 » . قوله : ( مثل إياك والأسد ) هذا مثال الواو . و ( أن يحذف ) لأن والفعل . ( والطريق الطريق ) للمكرر . قوله : ( وتقول : إياك من الأسد ، ومن أن تحذف ) يعني ذلك أن يأتي ب ( من ) بدل الواو . ( وإياك أن تحذف ) بتقدير من . قوله : ( ولا تقول : إياك الأسد لامتناع تقدير من ) يعني لا يجوز هذا المثال ، لأنه إن كان المقدر حرف العطف ، فحروف العطف لا تحذف « 3 » ،

--> ( 1 ) هذا القول مشهور عند كثير من النحاة فقد رواه سيبويه عن الخليل في الكتاب 1 / 279 قال : وحدثني من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول : ( إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشوابّ ) . والشواب مفردها شابه ، وينظر اللسان مادة ( أيا ) 1 / 168 ، وشرح الرضي 1 / 181 وغيرها من الكتب . ( 2 ) هذا القول ينسب لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عندما أراد أن ينهى عن ضرب الأرنب بالعصى لأن ذلك يقتلها فلا تحل ، فقال : لنيك لكم الأسل والرماح والسهام وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب ) ينظر شرح الرضي 1 / 181 ، وشرح المفصل 2 / 26 ، والتصريح على التوضيح 2 / 194 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 37 . قال : لأن حروف العطف لا تحذف ، فإن استقر ذلك ظهر الفرق بين إياك من أن تحذف وإياك من الأسد ، وإن حمل إياك الأسد في الجواز على إياك أن تحذف -